الجمعة، 3 أبريل، 2009

عن الآثار سألوني

عن الآثار سألوني
بقلم : إبراهيم كامل أحمد

أثار السؤال في نفسي زوبعة من الأسي و الحسرة علي ما آل إليه حال الآثار المصرية من إهمال و ما تتعرض له من نهب نهم لايتوقف ولا يشبع. فقد أصبح من الأمور العادية أن نسمع عن سرقات الآثار المصرية, ومن المثير للحزن المرير أن نسمع المسئول الأول عن الآثار في مصر الدكتور زاهي حواس رئيس المجلس الأعلي للآثار يعترف بسرقة أكثر من 15 قطعة أثرية مهمة من مخازن كلية الاداب بجامعة القاهرة ومتحف المعادي وأن هذه القطع تم سرقتها على دفعتين دون أن يتم الإبلاغ عن سرقتها أساساً من المخازن التي سرقت منها. والمثير للغضب و الغثيان في القصة هو اعتراف المسئول الأول عن الآثار في مصر بأنه لم يكتشف سرقة هذه القطع الأثرية إلا أثناء تصفحه شبكة الإنترنت، حين فوجئ بأنها معروضة للبيع بإحدى دور المزادات في لندن.
هل نحن في زمن " حاميها حراميها " ؟! لقد أشارت دراسة بعنوان " جرائم سرقة وتهريب الآثار فى مصر" للدكتور أحمد وهدان المستشار بالمركز القومى للبحوث الإجتماعية والجنائية إلي أن جرائم السرقة والتهريب التى ارتفعت معدلاتها فى الآونة الأخيرة بنسبة عالية، ترتبط بتقدم تقنيات التهريب وسهولة انتقال السلع عبر الحدود، وأيضاً بسبب فساد بعض الموظفين الحكوميين المسئولين عن حماية الآثار، الذين تورطوا بشكل أو بآخر من أشكال النشاط الإجرامى المتصل بسرقة الآثار نظرًا للأرباح الطائلة التى تدرّها تجارة القطع الأثرية المختلسة. ولا تزال أصداء " قضية الآثار الكبري " تتردد والتي اتهم فيها مدير أمن مطار النزهة بالاسكندرية، وعدد من المسئولين في الأمن وهيئة الآثار ذاتها !!!
ولا تصدر كلماتي عن رغبة في الإساءة إلي أحد, ففي النهاية المسئولون عن الآثار مصريون من أهلنا ولكن هالني وأفزعني عدد جرائم الآثار, فقد أشارت الدراسة السابقة إلي أن عدد قضايا الإعتداء علي الآثار التي جري ضبطها خلال السنوات العشرالأخيرة «1998 - 2008» بلغ 13588 قضية تنوعت صورها بين سرقة المناطق الأثرية وتهريب الآثار والإتجار بها وحيازتها والتنقيب عنها خلسة وبلغ عدد القضايا المضبوطة خلال عام 2008 وحده 1736 قضية.
فتعالوا نتكاتف جميعاً لحماية آثار مصر شعباً و مسئولين حتي لا يسجل التاريخ أن أجددادنا خلفوا لنا آثاراً لم نحفظها وتركنا لمن سيأتون بعدنا عاراً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق