السبت، 21 مارس، 2009

التسكع فى سراديب الجنس

التسكع فى سراديب الجنس
" لمحات من الجنس فى الفن و الآثار "
بقلم : إبراهيم كامل
يرتبط الجنس بالظلام آكثر من النور.. و يعيش فى السراديب المظلمة فترات أطول مما يعيش فوق الأرض.. و تحت نور الشمس أو ضوء القمر.. حتى ما تركته لنا الأجيال السابقة من أعمال فنية و آثار ذات صلة بالجنس مبعثر فى سراديب ليس مباحاً للجميع الدخول فيها أو التفرج على المخبوء فى زواياها.. لذا جدير بنا محاولة التسكع فى سراديب الجنس لإلتقاط لمحات من الجنس فى الفن و الآثار مستعينين على ظلمة السراديب بالنور الهادى لحب الجمال و التشوف للمعرفة.. علنا نجلى رؤيتنا للحياة و لحركة التاريخ و نصل إلى التوحد مع إيقاع الزمن.. و ربما استطعنا حل لغز فى القابعة منظومة الفوضى الجنسية اللاوعى الجمعى لبنى البشر.

وتمتد سراديب الجنس وتتشعب فى المكان والزمان من أقدم العصور و حتى الوقت الحاضر.. و تحوى السراديب على تدوين للتاريخ الجنسى للإنسان فى صورة رسوم و نقوش وحفر و منحوتات و ادوات للإستعمال فى الحياة اليومية و لكن طالتها صبغة الجنس سواء كانت تستخدم فى قصور الأغنياء أم فى أكواخ الفقراء.

عملات الماخور

من الملفت للنظر أنه تم سك عملات للتعامل بها فى " سوق الجنس ".. و هى ما عرف باسم " عملات الماخور " – الماخور هو بيت العاهرات – و قد ضربت تلك العملات فى العصر الرومانى و استمرت حتي العصر الحديث.. وكانت تتداول فى المواخيرلدفع أجر الساقطات مقابل خدماتهن الجنسية.. و من الطبيعى أن النقوش على تلك العملات كانت تعرض أشكالاً من أوضاع المضاجعة بين الرجل و المرأة و " عضو الذكر المجنح ".. ومن الغريب أن عضو الذكر المجنح موضوع مفضل ومحبب لمن يقومون بعمل الخربشات و الرسوم المتعجلة على جدران الحمامات العامة فى أوربا مما يشى بموروث جنسى كامن فى أعماق اللاوعى الجمعى.. و فكرة سك " عملات الماخور " فكرة شيطانية يتم بها سلب مال المترددين غلى تلك المواخير من اللحظة الأولى و إعطائهم بدلاً منه عملة تستخدم فقط فى هذه الأماكن و لا تقبل إلا فيها.. و ما زال الشيطان يبدع فى إضلال بنى آدم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق