الخميس، 19 مارس، 2009


على كاكا رمز الفحولة الجنسية المصرية
بقلم : إبراهيم كامل


لا أحد يستطيع أن يحدد من هو على كاكا.. ولكنه كان يظهر فى صورة تمثال من الحلوي المملؤة بالشربات لرجل له عضو ضخم منتصب.. يبيعه رجل يدور فى الشوارع و الحارات ينادي " حلاوة زمان.. عروسة و حصان " كما كان يجسد شخصية على كاكا المهرج الذي يرقص فى وسط حلقة من الجمهور و قد وضع حول وسطه حزاماً يتدلى منه عضو ذكري كبير و منتصب.. وقد رسم واحد من الفنانين السكندريين صورة لاستعراض على كاكا..كما تحدث عنه الدكتور أحمد أمين فى كتابه " قاموس العادات و التقاليد و التعابير المصرية "

المؤرخ المقريزي يروج لخرافة عن الفحولة الجنسية و الإله " مين "" يتحول إلى " على كاكا "

فى كتابه " المواعظ و الإعتبار بذكر الخطط و الآثار " وعند ذكر مدينة أخميم يقول المؤرخ المقريزي " و يقال إنه كان فى بربا - معبد - أخميم شيطان قائم على رجل واحدة و له يد واحدة و قد رفعها إلى الهواء.. و فى جبهته و حواليه كتابة وله إحليل - قضيب - ظاهر ملتصق بالحائط.. و كان يذكر أن من احتال حتى ينقب على ذلك الإحليل حتى يخرجه من غير أن ينكسر ويعلقه على وسطه فإنه لا يزال منعظاً حتى ينزعه.. و لا يفتر مادام معلقاً عليه.. و أن بعض من ولى أخميم اقتلعه فوجد شيئاً عجيباً من ذلك "
و يتضح لمن عنده بعض المعرفة بالتاريخ المصري القديم أن المقريزي يتحدث عن الإله المصري " مين " " MIN "فهو حامى أخميم و قفط و الطريق إلى بلاد العرب .. فكان الإله مين يصور بجسمه النحيل ووقفته المتصلبة المخجلة.. و يبدو طويلاً جداً بالريشتين اللتين يضعهما على رأسه و عضوه المنتصب الظاهر خارج ثوبه المحكم حول جسده و لونه أسود .. و قد ثنى ذراعه اليمنى عن المرفق ورفع السوط الملكى الذي يوحى بالهيبة فطار بطريقة غامضة فوق يده المفتوحة.. أما ذراعه الأخري فوضعه تحت ثوبه و أمسك بيده الذكر الإلهى المنتصب.

و قد شبه الإغريق الإله " مين " بإلههم " بان " " PAN " و قد وصف أبو التاريخ " هيرودوت " موكباً للإله مين . و لقد ظل مين متوارياً فى الوجدان الشعبى المصري حتى ظهر فى شحصية " على كاكا " مهرج الشوارع أو قطعة الحلوي .. و هو يعكس ولوع المصريين بالجنس وتقديرهم للفحولة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق