الخميس، 19 مارس، 2009

كاما سوترا أشهر كتب الجنس في العالم


كاما سوترا أشهر كتب الجنس في العالم
بقلم : إبراهيم كامل

لا شك أن الكتابة عن الجنس بدأت منذ أقدم العصور وعند شعوب الحضارات القديمة مثل مصر والهند و الصين وفارس واليونان, وبعد سطوع شمس الحضارة العربية استمرت مسيرة المعرفة الجنسية سواء من خلال الترجمة أو التأليف. وقد حظي كتاب " كاما سوترا " باهتمام الغرب فترجم عدة مرات وصار أشهر كتب الجنس في العالم, وقد ترجم مؤخراً إلي اللغة العربية. ومن المؤكد أنه سبقت ترجمته والاستعانة بما ورد فيه. ففي كتاب " رجوع الشيخ إلى صباه " وهو أشهر كتب علم الباه ( الجنس ) العربية خصصت أبواب بأكملها للأوضاع الجنسية قد تكون منقولة عن " كاما سوترا " فمن المعروف أن الكتاب يسمى أيضاً كتاب " العشق الإلهي " فهو يقدم العديد من الأوضاع الجنسية التي كانت تقدمها البغايا في المعابد الهندوسية حيث كان الجنس يعد من ضمن الطقوس التي تقوم عليها العبادة في ذلك الوقت.
الكاماسوترام (Kamasutram)، و يعرف أيضا باسم كاما سوترا Kama Sutra، هو نص
هندي قديم يتناول السلوك الجنسي لدى الإنسان. يعتبر على نحو واسع عملاً رائعاً للحب في الأدب السنسكريتي. وضع النص الفيلسوف الهندي فاتسيايانا التقليد يعرف باسم كاما شاسترا Kama Shastra، و هو يعني علم الحب. كلمة كاما Kama تعني الرغبة. بينما كلمة سوترا فتدل على سلسلة من الحِكَمِ. وهنالك اعتقاد شعبي قديم بأن الفيلسوف فاتسيايانا كان أعزباً. و يعتقد أيضا بأنه عاش في وقت ما بين القرنين الأول إلى القرن السادس، في فترة الازدهار الثقافي العظيمة في العصر الجوبتي Gupta period.
الأساطير عن فترة ما قبل كتابة الكاماسوترا
· تذكر الأساطير أن أول نص لتقليد الكاماشاسترا كان يحوي الكثير من المعلومات، كما تذكر هذه الأساطير أن كاتب هذا النص هو "
ناندي "، الثور المقدّس، و حارس باب الإله شيڤا. هذا الثور الذي أصبح مقدساً بسبب سماعه أصوات شيڤا وزوجته پارڤاتي أثناء ممارسة الحب.
· في فترة القرن الثامن قبل الميلاد، قام " شڤيتاكيتو بن أودّلاكا "، بوضع ملخص لنص ناندي، إلا أن هذا الملخص بقي ضخم الحجم.
· قام أحد الحكماء و يدعى " بابهرفيا "، بالتعاون مع تلامذته، بتلخيص ملخص شڤيتاكيتو. و مع ذلك بقي حجم هذا الملخص يقارب حجم موسوعة ضخمة.
· بين القرنين الثالث والأول قبل الميلاد، قام بعض الكتبة بنشر أجزاء مختلفة من عمل بابهرفيا، يذكر منهم : " تشارايانا "، " جوتاكموكا "، " جونارديا "، " جونيكابوترا "، " سوفارنانابها " و " داتّاكا ".
· يرجع " ياشودهارا "، في تعليقه على الكاماسوترا، أصل العلوم الجنسية إلى " مالّاناجا "، أحد أنبياء طائفة " الآسورا " الهندوسية، مما يعني أن نشأتها تعود إلى عهود سحيقة. و من ثم جد " ناندي " و نسخها للإنسان. ومن الجدير بالذكر أن الكاماسوترا تدعى بالعشق الإلهي حيث أن هذا الكتاب يقدم العديد من الأوضاع الجنسية التي كانت تقدمها البغايا في المعابد الهندوسية حيث كان الجنس يعد من ضمن الطقوس التي تقوم عليها العبادة في ذلك الوقت
وقت تأليف الكاماسوترا وخلفيته
قد يكون ڤاتسيايانا عاش في القرن الرابع بعد الميلاد، في عهد الازدهار الثقافي المعروف بعصر الگوپتا. يقول " ڤراها ميهيرا " في كتابه " برهاد سامهيتا " (حوالي القرن السادس بعد الميلاد) إنه تأثر بالكاماسوترا، وذكر الملك " شاتاكارني شاتاڤاهانا " الذي عاش في القرن الأول قبل الميلاد للكاماسوترا قد يساعدنا في تحديد الفترة الذي كتب الكتاب فيها. وقد ذكر " ڤاتسيايانا " أن أهم الأعمال الكاماشاسترية كان قد صار من الصعب الوصول إليها، ولذلك جمع معلوماتها وقام بتلخيصها في الكاماسوترا.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق